مركز الوفـــاق الإنمائي للدراسات والبحوث والتدريب
تعافى الاقتصاد المصرى في ظل القيادة الرشيدة للرئيس السيسى
تعافى الاقتصاد المصرى في ظل القيادة الرشيدة للرئيس السيسى
(ثورة أردوغان)
أنصح محبي أردوغان وكارهي أردوغان ومنتقدي أردوغان أن يقرأوا هذا المقال من باب تطوير الثقافه الذاتيه والفكريه وإنعاش المنطق لديهم..
النخبوية الرّثّة
سنوات من الحرب وإلى اليوم لم تقنع أعمال الحوثي الوحشية والتي على رأسها الانقلاب على الجمهورية الكثير من النخب أن الحوثي ردة فكرية إلى ما قبل القرون الوسطى ! صفحاتهم على الفيس بوك بريئة من تحية ود وتقدير لأبطال المقاومة . عدا القلة من الشعراء كيحيى الحمادي وعامر السعيدي وإبراهيم باشا . وأخص الشعراء لأني أمنِّي النفس أن كون منهم ولست منهم . هذا ما استقر في أعماقهم أن الحرب الدائرة إنما هي تصفية حسابات بين الإخوان وبين الحوثي إذن فهي حرب لا تعنينا . نريد السلام !
التعايش الحضاري مع الآخر قيمة اجتماعية كبرى
قيمة اجتماعية كبرى تمثل جزءا أساسيا من عقيدة الإسلام وأحد أهم معايير التقوى الفردية والصلاح والتحضر المجتمعي، وركيزة الأمن والاستقرار المجتمعي، وحاضنة ورافعة التنمية في المجتمعات القديمة والحديثة. لا شك أن علاقتنا كعرب ومسلمين بالآخر بحاجة إلى البيان والتوضيح والتأطير الفكري والتوثيق المنطقي والعلمي والتاريخي والشرعي، حتى يمكننا امتلاك مرجعية صلبة لتنظيم علاقات تعايشنا بالآخر. الكثير من التصورات والمسلمات الخاطئة تراكمت وشكلت أيديولوجيا سوداء عن الآخر أسست لعلاقات عداء مع الآخر ومع العالم وخرجت بأصحاب هذه المفاهيم عن السياق العام للإسلام، من أهمها: الخلط بين الدين والتدين والمغالاة في الاعتزاز بالذات وادعاء امتلاك الحقيقة والهداية والأفضلية كأفراد على العالمين وتنظيم شأننا الداخلي والخارجي سعيا إلى الاستقرار وتوجيه الاهتمام والجهود نحو التنمية والعمارة، ذلك لأن إشكاليات الفهم الخاطئ والغلو والتطرف والتهوين والتسيب التي أصابت العقل المسلم أسست للمزيد من التوتر والصراع، حيث انعكست آثارها على العلاقات البينية بين المسلمين وبعضهم البعض وغيرهم ممن يخالفهم العقيدة والمذهب والتوجه الفكري والسياسي بمجتمعاتهم الداخلية، ناهيك عن علاقتنا بالمجتمعات العالمية من جهة ثانية. الكثير من التصورات والمسلمات الخاطئة تراكمت وشكلت أيديولوجيا سوداء عن الآخر أسست لعلاقات عداء مع الآخر ومع العالم وخرجت بأصحاب هذه المفاهيم عن السياق العام للإسلام، من أهمها: الخلط بين الدين والتدين، والمغالاة في الاعتزاز بالذات وادعاء امتلاك الحقيقة والهداية والأفضلية كأفراد على العالمين. الخلط بين الاعتقاد الديني والاعتراف المؤسس للتعايش الاجتماعي. الخروج بالرسالة الخاتم عن إطارها الصحيح الرحمة للعالمين إلى سياق امتلاك الحقيقة والأستاذية والاستعلاء على العالم. المبالغة والاستمرار في اتهام الآخر من حولنا بالضلال والانحراف. الفهم والتطبيق الخاطئ لمفهوم "لتكون كلمة الله هي العليا" إلى ليكون المسلمون هم الأعلى بغض النظر عن أي فهم وتدين هم، وليس لتكون قوانين الله تعالى من حرية وكرامة وعدالة ومساواة وتعايش هي الأعلى والجارية والمنظمة لحياة الناس. اعتماد النظرة والأحداث التاريخية مرجعا وأساسا في تنظيم العلاقة مع الآخر بما تحمله من أخطاء في الفهم، ومغايرة في معطيات العصر، وحراك القوى والأحداث. الوقوع في أتون العصبية الجاهلية والعنصرية البغيضة المحرمة شرعا والمجرمة دوليا. اختزال العلاقات الفطرية اللازمة بين التنوع البشرية لاستمرار الحياة إلى علاقة الدعوة والتوجيه، وكل ذلك يؤكد غياب الوعي بأمرين أساسيين، هما الذات والآخر، ذلك لأن الوعي بالآخر مرهون بالوعي بالذات. الرخاوة الفكرية والوقوع فريسة للفعل ورد الفعل بالاستجابة العمياء لطمع وجشع وتوحش الآخر نتيجة خروجه عن سياقه الديني والقيمي والأخلاقي وتحقيق أطماعه الاقتصادية والسياسية ورد الصاع صاعين له من كيل الاتهامات والتجريم والاستعلاء عليه ومبادلته العنصرية بعنصرية مماثلة لها، متخلين عن الالتزام بقيم وقوانين القرآن الحضارية العادلة في التعامل مع الآخر. مفهوم الآخر مرتبط أولا بتعريف الذات الأنا وما تمتلكه من خصائص ومميزات، حتى نحدد الآخر المختلف عنها وأوجه الاختلاف والتباين، ومن ثم طبيعة العلاقة به. المعنى العام لمفهوم الآخر هو الغير، أي المختلف سواء كان ماديا أو معنويا، ويراد به ما سوى الشيء مما هو مختلف أو متغير عنه، والمقابل للأنا، ومن ثم فإن معرفة الغير تشترط أولا معرفة الذات، وثانيا فإن معرفة الغير تعين على معرفة النفس أكثر وأعمق والتي يمكن البحث فيها عبر طرح عدد من الأسئلة الممنهجة المتتالية والتي تبدأ بالسؤال عن الذات: من نحن؟ حتى نتمكن من تعيين الآخر. من نحن؟ وما هي رؤيتنا لذاتنا، ورؤيتنا للعالم من حولنا؟ وما همومنا؟ وما هو الممتد لنا والمكمل لنا؟ وما هو المختلف عنا الذي يمكن أن نطلق عليه الآخر؟ وما هي رؤيتنا له؟ وهل نحن في حاجة إليه؟ وهل هو في حاجة لنا؟ وهل يمكن الاستغناء عنه حتى نحدد طبيعة علاقتنا معه؟ وما هي القيم والمبادئ والقوانين المنظمة لعلاقتنا معه؟ وصولا إلى تصور واضح وصلب وأسس وقوانين وأخلاق وأدلة سلوك لتنظيم علاقات التعايش بين المسلمين وغيرهم، المختلف عنهم الذي يطلق عليه الآخر. وللإجابة عن هذه الأسئلة علينا أن نتحرر مما علق بأذهاننا من مخلفات تراثية علقت بديننا الحنيف عبر تتالي أحداث التاريخ ومنعطفاته، فهيا بنا نعود إلى النبع الأصلي إلى القرآن الكريم ونستخرج ما فيه من دلالات تعمد الكثير تجاهلها وتجاوزها لحاجات في نفس يعقوب، ذلك أنها واضحة وضوح الشمس، خاصة عندما يتعمد البعض الفصل بين السياق العام للآيات، ووضعها في سياق خاص يهدف فكرة وتوجه نفسي وعصبي وسياسي معين، وذلك ما سنحاول الإجابة عنه في الأبواب التالية. الإطار المفاهيمي لمفهوم الآخر وقيمة التعايش الحضاري مع الآخر في الوقت الذي استقرت الكثير من المجتمعات الغربية والآسيوية على صيغ ثقافية لتنظيم وتقنين التعايش الحضاري بين مكوناتها الداخلية المختلفة وبينها وبين المجتمعات الأخرى ما زالت العديد من مجتمعاتنا تعاني الكثير من الإشكاليات في علاقتها البينية الداخلية والخارجية بما يطلق عليه الآخر. أولا: أهم أوجه الخلل والانحراف الشائعة في فهم الآخر والعلاقة معه الاعتزاز المفرط بالذات والاستعلاء، ورفض الاختلاف والتشكل التلقائي لتخطيء أو تجريم أو استعداء الآخر ومن ثم الانغلاق والعزلة عنه، وتحريم ما أحل الله تعالى من توجيه بالانفتاح والتعارف، والتطاعم والتزاوج، كفطرة اجتماعية للتعايش الطبيعي في الأرض. التسيب في الوعي والمحافظة على الذات، والإفراط والذوبان فيه والتبعية له. النظرة العنصرية لبعض الفئات وتعمد تهميشها واعتبارها أقلية ومواطنين من الدرجة الثانية واضطهادهم اجتماعيا ومهنيا وسياسيا، وحرمانهم من بعض حقوق المواطنة. الفهم الخاطئ للاختلاف كونه اختلافا يوجب العداء. الفهم والممارسة غير الصحيحة للحوار كمنهج للتواصل وتصحيح المفاهيم وتقارب وجهات النظر وفرصة لبناء المشتركات إلى كونه وسيلة للإعلان عن الذات وفرض الرأي بالقوة الناعمة. ممارسة البعض لازدواجية الخطاب، خطاب داخلي مستبطن يبين الاختلاف ويقرر العداء معه وضرورة حصاره وإقصائه، أو استيعابه وتطويعه، وخطاب آخر معلن يظهر الأخوة والحوار والتعاون والتعايش. غياب المعيارية الفكرية المرجعية الحاكمة والمنظمة لمفاهيم وسلوكيات أفراد المجتمع المتنوع والمعززة تربويا وثقافيا ومهنيا وقانونيا، بما يضمن تحولها إلى ثقافة ونمط حياة مجتمعية. الخلط بين منطق التعايش بالتنوع وبين منطق الشهادة على الناس ودعوتهم للهداية، حيث يختزل البعض علاقته بالآخر على مجرد دعوته وهدايته إلى الحق الوحيد الذي يؤمن به نافيا لفكرة التعايش معه، حيث يؤمن هو أيضا بأنه على الحق الوحيد الذي يراه، وعلى هذا نشأت كل الأديان. الخلط بين الاعتراف بالآخر كفطرة إنسانية وواقع اجتماعي كائن وبين الإيمان بمعتقداته وأفكاره، حيث لا يستوجب ولا يعني الاعتراف بالآخر وحقوقه في المواطنة اعترافا وتصديقا وإيمانه بعقيدته. ثانيا: مخاطر الفهم الخاطئ للآخر لا شك أن لشبكة الأفكار والمفاهيم الخاطئة عن الآخر كارثية لما يمكن أن تحققه من مشاكل متتالية ومركبة: تلغيم المجتمع بالكثير المفاهيم والمسلمات الخاطئة والاتهامات المتبادلة. ادعاء امتلاك الحقيقة وتجهيل وتجريم وتخوين الآخر. نفي الآخر والسعي لإقصائه والتخلص منه. السعي المتبادل إلى السيطرة والمفضي إلى تصاعد وتيرة الصراع وربما الوصول إلى العنف. سيطرة فكرة العداء والمؤامرة والهجوم والدفاع المتبادل محل التعايش والاحترام والتعاون. ثالثا: الدور الوظيفي لتأطير وتقنين علاقة التعايش الحضاري مع الآخر لقيمة التعايش الحضاري مع الآخر فوائد وقائية وعلاجية وتنموية للمجتمع. حماية ووقاية المجتمع من أسباب التوتر والعداء والصراع البيني لمكونات المجتمع. حماية الذات من الإفراط والمغالاة والعصبية والانحراف النفسي والسلوك في العلاقة مع الآخر. فتح قنوات الحوار المستمر بين الجميع لتجسير الفجوات وتعزيز اللحمة المجتمعية. صمام أمان لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. فتح المجال للاستثمار الأمثل للتنوع والتميز البشري لكل مكون من مكونات المجتمع. إشباع حاجات الإنسان للعيش في تنوع يثري الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية. التحرر من اضطراب الذات بين التصور والمعتقد والعقل والعلم مع الفعل. فتح المجال لإصلاح خلل النظام القيمي العالمي، والتأسيس لتحولات كونية تمكن لقيم الرحمة والعدالة والتعاون بدلا من سيادة قيم وقوانين القوة والطغيان والظلم والصراع التي فرضتها القوى العالمية. الاستقرار النفسي والذهني بالتصالح مع الذات من خلال التحرر من أي اضطرابات ذاتية يمكن أن تنشأ بين التصور والمعتقد والعقل والعلم مع الفعل. رابعا: حاجة الإنسان إلى الآخر وأهمية التعايش الآمن المستقر المتكامل التنموي معه التنوع سنة كونية مستمرة إلى نهاية الحياة، ذلك ما قرره الله تعالى في القرآن الكريم لما فيه من حكم ومقاصد وغايات لازمة لاستمرار الحياة وتعاون البشر فيما بينهم لعمارة الكون وتحقيق مقتضيات مهمة استخلاف الإنسان في الأرض. (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات 13 أهم دلالات سنة التنوع البشري دلالة حاجة الفطرة البشرية لمكونات مؤسسية حاضنة لإدارة الأفراد في شكل شعوب تتكون في ذاتها من مجموعة من القبائل في شكل هيكلة تنظيمية تعترف بالمكونات القبلية الصغرى وتنظم علاقتها وحركتها في كيان مؤسسة كبيرة، وبطبيعة الحال تقوم هذه الهيكلة على صيغ تعاقدية تتضمن قوانين ولوائح منظمة لعلاقاتها وعملها. سنة التنوع الفطرية التي تقوم على الاختلاف بين مكونين لكل منه خصائصه الفطرية المميزة التي توجب الاعتراف لكل طرف بخصوصية الآخر، تتبعها الحاجة الفطرية لكل طرف إلى الطرف الآخر، وعبر هذه الفطرة وهذا الاعتراف والاحترام المتبادل والحاجة المتبادلة تحقق التناسل وانتشار الخلق في الكرة الأرضية على مدار التاريخ، وعلى هذا المنهاج ستنطلق مسيرة الحياة إلى يوم القيامة، تنوع واعتراف واحترام وحاجة متبادلة يتبعها تعاون وتكامل يضمن استمرار واستقرار الحياة. أهمية انفتاح وتواصل وتعارف المكونات المجتمعية على الخصائص والممكنات المميزة لكل نوع، والكشف عن الممكنات الواجب تقديمها، والاحتياجات المطلوبة لبداية تصميم صيغ تعاقدية لتعزيز فرص التعاون والتكامل في شتى مجالات ومستويات الحياة. أهمية ترسيخ قواعد وقوانين ونظم لتنظيم وضبط وترشيد العلاقات البينية بين المكونات المختلفة وضمان نجاحها واستمرارها. أهم دلالات استمرار وأبدية سنة التنوع البشري (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) هود 118 للدلالة على استمرار وأبدية سنة الاختلاف والتنوع إلى نهاية الحياة، وضرورة توجيه الاهتمام والبحث في كيفية التعاطي معها واستثمارها بأفكار وأساليب دائمة التطوير تواكب تطور حركة الحياة وأشكال التنوع المتجددة. لن يحدث أبدا أن ستجتمع البشرية كلها في شكل أمة واحدة. لاستمرار الاختلاف دلالة في استمرار التدافع المفضي إلى استنفار وتطوير كافة القدرات والممكنات البشرية لتلبية احتياجات التدافع البشري بمستوياته المختلفة بداية من الفردي إلى القبلي والحزبي والمؤسسي إلى القومي إلى التحالفات.. إلخ، والذي يمثل الفعالية الأساسية لاختبار الإنسان في مشروع عمارة الكون وخلافة الله تعالى في الأرض. للاختلاف والتنوع البشري حكم وفوائد جليلة لاستمرار ونمو المجتمعات الإنسانية شرط استثماره وإدارته بحرفية اجتماعية واقتصادية وسياسية عالية. في غياب الإدارة المثلى للاختلاف والتنوع يتحول إلى نقمة وشقاء على المجتمع. أهم دلالات خصوصية التنوع (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم) المائدة 48 لكل شخص وكل كيان بشري تكوينه وخصائصه ومنطلقاته وأهدافه وجوهره وشكله وفهمه وتشريعاته ومناهجه وقوانينه الخاصة به، واعتراف إلهي بها، ودلالة على أهمية احترامها وعدم الصدام معها، مع ملاحظة أن هناك فارقا كبيرا بين الاعتراف بالوجود والحقوق وبين الموافقة والاعتقاد. تنوع التشريعات السماوية ومناهج تنفيذها مع وحدة مصدرها وغايتها في تحقيق مصالح واستقرار البشر على الأرض. تنوع وثراء التشريعات يؤكد ويحترم ويحفظ الخصوصية لكل فئة. تنوع التشريعات والمناهج يمثل أرشيف وثراء فكر للبشر.