بدأ النزاع فى منطقة دارفور بين الحكومة المركزية وبعض الحركات المسلحة فى حوالى 2003م بعدان رفعت الحكومة المركزية راية الجهاد الاسلامى فى جنوب وغرب السودان . تحول ذلك النزاع الى صراعات مسلحة اشتركت فيها فصائل ما يسمى بالجنحويد وهى فصائل من بعض القبائل العربية قامت الحكومة السودانية كما تدعى الحركات المسلحة بتسليحها وقد قامت تلك الفصائل بالاشتراك مع الدفاع الشعبى والقوات المسلحة بحسب ادعاء تلك الحركات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة جماعية فى ذلك النزاع المسلح مما يرجح معه مسؤولية حكومة السودان ومليشيات الجنجويد عن انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي تشكل جرائم بموجب القانون الدولي. وعلى وجه الخصوص، فقد تبين للجنة أن قوات الحكومة والمليشيات شنت هجمات عشوائية، شملت قتل المدنيين، والتعذيب، والاختفاء القسري، وتدمير القرى، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والنهب، والتشريد القسري، في جميع أرجاء دارفور. وقد نُفذت هذه الأعمال على نطاق واسع وبصورة منهجية، وهي بالتالي قد تشكل جرائم ضد الإنسانية.
نجحت الحركات المسلحة المناوئة للحكومة فى تدويل تلك القضية وتمكنت بفضل دعم بعض المنظمات الحقوقية والانسانية ومجموعات ضغط اقليمية ودولية من الوصول الى مجلس حقوق الانسان والذى اصدر بدوره قرارا بتكوين لجنة دولية لتقصى الحقائق .
قامت تلك اللجنة بزيارة إقليم دارفور بعد أن سمحت لها الحكومة السودانية بذلك وتمكنت من الوقوف على الحقائق بزياراتها الميدانية واطلاعها على المستندات واستجوابها للضحايا والشهود وخلصت فى نهاية الأمر الى وجود شبهة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب فى دارفور ومن ثم قامت مفوضية حقوق الإنسان برفع تقرير تلك اللجنة الى الأمين العام للأمم المتحدة والذي قدمه بدور الى مجلس الأمن الدولى حيث قام المجلس باتخاذ القرار رقم 1593 الذى احال بموجبه الوضع فى دارفور الى محكمة الجنايات الدولية بموجب سلطاته تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة تحت المادة 13ب من النظام الاساسى للمحكمة الجنائية الدولية.