مركز الوفـــاق الإنمائي للدراسات والبحوث والتدريب

2022/04/02 12:17
الإختلاف الذي يؤكد التكامل

لا شيء يزعجني مثل الحديث عن مساواة الرجل بالمرأة...و لا شيء يسعدني مثل إعتراف أهل الإختصاص من العلماء بالإختلاف الذي يؤكد مبدأ التكامل بينهما.

في الأسابيع الأخيرة، كنت أطالع جريدة غربية حتي وجدت حوار جد شيق و الذي زادني يقينا بصلاح ديننا و عدله.

أجري حوار للطبيب ريني إيكوشار* بمناسبة صدور كتابه الأخير بعنوان "الرجل، المرأة، ما تقوله لنا علوم الخلايا العصبية"، و أجاب علي العديد من الأسئلة و من بين ما قاله ما يلي :"أثبتت علوم الخلايا العصبية أن كلا من الرجل و المرأة لهما مخ خاص بهما و بقدرات جنسهما. في مقالة علمية نشرت في 2019، علمنا بأن 123 إختلاف نفسي كائن بين الرجل و المرأة. بعض هذه الإختلافات فطرية تولد مع الرضيع. و ركائز المخ لدي الرجل و المرأة تبني قبل الولادة."

لنتصور دعاة الحرية و المساواة المطلقة و إدعاءهم الكاذب حول هوية الطفل و كيف تتحدد بعد الولادة و ليس قبلها و إنكارهم مبدأ التناسل الذي يضمن ديمومة أي مجتمع. هل الظلم الذي تعرضت له المرأة علي مدي قرون يبرر هذا الإنحراف الخطير جدا ؟ طبعا لا.  و قد أكد الطبيب ريني إيكوشار "أثبتت المعارف العلمية أن كل الكائنات في حاجة إلي إطار عائلي أي مكان تنتقل فيه الحياة إلي أعضاء جدد و يحفظهم. و كل تجمع عائلي لكل جنس، قواعد كامنة في نظامه الجيني. و هذا ينطبق علي العائلة الإنسانية." و هو يعتقد "بوجوب الحفاظ و حماية الأسرة و إحترام سلوكات الطبيعة الإنسانية الفطرية لضمان صيرورة إنسانية سليمة في كل الأعمار."

بناءا علي ذلك، نتساءل هل حقا العلاقة بين الرجل و المرأة تصح بالصراع أو بالتكامل ؟ هل التنافس المرير علي قيادة الإنسانية إنصاف حقيقي لمظلومية المرأة ؟ و هل فعلا المساواة كما يفهمها معسكر النساءيين المتطرفين الحل الأنجع لكل المشاكل ؟

في عالمنا المتخلف، كثيرات تتمسكن بقشة المساواة، و كأن الإنحطاط العام واقع مفروض بموجب إستقالة الرجال و ليس مسؤولية مشتركة علي الجميع. لا مناص من الإقرار بفشلنا في قراءة قراءة صحيحة لأزماتنا و عقدنا و لا حل آخر سوي نهج الصدق و عدم الإنخداع ببضاعة الغرب الفاسدة، خاصة أننا نحصد يوميا الثمار المرة لسوء تقديرنا...

 

*https://www.decitre.fr/livres/homme-femme-9791033612063.html

أضافة تعليق