مركز الوفـــاق الإنمائي للدراسات والبحوث والتدريب

2016/10/19 16:02
ديبلوماسية الشخصية القوية
ديبلوماسية الشخصية القوية
 
فيه شخصيات تملك من قوة الأبهة العالية علما و فكرا و خلقا ما يجعلني أعجب كثيرا لتراتيب النهضة في شخصيتهم المميزة..خطوات موزونة متحضرة كثيرة لا تعبث لا يمنة و لا يسرة ،و لو انها تربت على الدلال لكنه دلال مميز يضبط الكثير من الغرور المخفي عمدا حتى لا يفسد اللهو مكنونات العزيمة بداخل هذا النموذج الذي خالطته كثيرا و أصبحت أرتب مجالسي معهم كثيرا و انهل من طرحهم الشيق و الممتاز في كل سطر يكتبونه او في كل كلمة يلقونه و تلتقطها مسامعي..
أصحاب هذه الشخصية لا يتكلمون كثيرا و ان تكلموا قالوا كلاما من ذهب فيتعرفون على محدثهم في لطف و يستنتجون قمة  العلم منهم و يرتبون الأسئلة و يلغون الغير مفيدة منها ، تجدهم يهمهم جدا كلمات التطور و التخلق و الطموح و صناعة القرار الشخصي،هذا القرار الذي تعرقله مشاكل و عقبات فيدلون برأيهم و ينصحون في صدق و يعطون التفاؤل في طبق من سرور و حبور ، و ان ما طرحت عليهم مشكلة ما تهم البلد و العباد و الاقتصاد و السياسة إلا و تجدهم يطرقون في التفكير بداية ثم يسمعونك كلاما موزونا و منطقيا يبدو لك في البداية غامضا لكنه متعمد منهم حتى تنجلي من أمامك رؤية السهل الممتنع لأن صناعة المستقبل في أي بلد ليست بالسهلة و تحتاج لكثير من التضحيات  و قد جربوها و هم يجيبون بقدر و بتفاؤل كبير  ، لأن تجاوز الصعاب يخلف بعده ترتيب من الانجاز الواعد و لكن بشرط ان تتوافر مكونات صناعة المجد و هي السواعد الصادقة و النبيلة و المتخلقة و المثقفة ثقافة الاخلاص لله تعالى بداية و للوطن..و هنا بالذات ينطلق موج التغيير في عاصفة أكيدة مصممة على ازالة شوائب الفساد حيثما علقت بنقاء الفعل..
ان الشخصية القوية لهؤلاء النزهاء تعجبني كثيرا و أتمنى لها أن تطفو لتظهر بفعلها في الميدان فلن ينفعها التنحي جانبا ، بل حان وقتها لتسعى لتطبيق اجندة الحضارة و الخير و الأمل الواعد ، مادامت خطواتها نقية و قوية فسيباركها الله و مادامت نياتها صادقة مع الله فسيتوج الرحمان
 خلاصتها في كل شيء ، مع الناس و في مسارح العمل و من على مدارج الجامعة ..و في حقول التجارب العلمية و من داخل مخابر التدقيق العلمي الثائر بيولوجيا حديثة جدا ، انه العلم الذي ينير العقول و يتوج حضارة الأمم بكل نجاح ، حتى لو كانت فيه عقبات و عراقيل فتلك هي دوافع و محفزات لزيادة وتيرة العمل و برنامج تطبيقه على أوسع مدى .
ان الديبلوماسية التي حظي بها أصحاب هذه العقول المفكرة تملك الكثير من مقومات الممارسة الحقة في صناعة القرار و من غير خوف ..فهم أصلا وقعوا شهادة التفوق بأياديهم و لم يساعدهم فيها أحد..فكيف لهم أن ينتظروا توجيها أو تخييرا فيما بين الطرق المتبعة ، كل شيء واضح لديهم حتى العراقيل وضعوا لها الاحتمالات و الحلول..
تبدو مهمة هؤلاء صعبة في اشراقة شمس الجمال لكنهم رائعون حقا ، و ما يعجبني فيهم كثيرا أنهم يفرحون للنصر في تحققه و يتمردون على قوانين البشرية ان ما طالتهم أيادي الظلم أو الخسارة ، تعودوا على التحدي و عودوا أنفسهم أن لا ينتظروا لا تصفيقا و لا شكرا من أي كان سوى رضى من رب العالمين...حتى دمعهم كبشر ضعاف في لقطات محدودة جدا يفضلون التعامل معها بكثير من الاصرار أن لا دمعة تسقط إلا بحدث و لا صرخة نصر تنبع من دواخلهم إلا و رتبوا لها محفلا كبيرا من صناعة الحدث صوتا و صورة و تأثيرا...رائعون حقا بديبلوماسية قوية و مرنة..
 
 
 
 
 
 

أضافة تعليق