مركز الوفـــاق الإنمائي للدراسات والبحوث والتدريب

2020/01/17 15:29
تهنئتي لعروسين عند غراوند زيرو

نزلت في فندق سيبورت بمانهاتن نيويورك، غير بعيد عن المكان الشهير كونيا أرضية الصفر التي تعرضت لهجوم إرهابي إجرامي من المجرم بن لادن...في 11/09/2001

في ذلك اليوم المشرق، أصبحت علي رغبة كبيرة  في إستكشاف المكان، تناولت وجبة فطور الصباح في المطعم و في لحظة مغادرتي إلتقيت بأختي التونسية سارة تحدثنا للحظات قصيرة  فإذا به جاءتني سيدة مسنة و خاطبتني باللغة الإنجليزية :

-من فضلك سيدتي هل بإمكانك إتباعي ؟ حفيدي سيتزوج غدا و أريد منك أن تهنئيه مع خطيبته ؟

إندهشت من الطلب، فقد كان بهو الفندق مليء بالناس، لماذا إختارتني أنا ؟

إستجبت لطلبها و أتبعتها للمصاعد الآلية، هناك كان الخطيبين واقفين إلي جنب الجد، عرفتني بهما الجدة و بدوري قلت لهما مبتسمة :

"أنا سعيدة حقا بتقديم لكما تهاني الصادقة أتمني لكما حياة سعيدة عامرة بالخير و الأبناء الصالحين".

فرأيت الفرحة علي وجهيهما و كانا جد متأثرين شكرا لي تهاني ، حييتهم جميعا ثم إنسحبت...

عدت إلي جناحي هيأت نفسي لنزهة طويلة و غادرت الفندق في صباح بارد و مشمس. إتبعت نهر هودسن الغير البعيد عن فندق سي بورت. و بدأت امشيء سعيدة في شوارع خالية، فسكان نيويورك يستيقظون متأخرين أي الساعة 10 و نصف او 11 صباحا.

و عندما وصلت إلي أرضية الصفر التي كانت فيها حركة البناء علي قدم و ساق لبناء صرح الرمز كذكري لضحايا 11 سبتمبر 2001، توقفت.

فإذا ببائع أمريكي متجول من الجهة الأخري من الساحة، خاطبني قائلا :

"أترين سيدتي ما جري هنا أصبح من الماضي..."

ففكرت في نفسي "سبحانك يا رب ها أنني مسلمة تقف في مكان يحمل ذكريات أليمة عن هجوم مسلم علي أمريكا و شعبها و ها أن الأمريكيين  بروح التسامح أشعروني أنني واحدة منهم بالرغم من أنني مجرد زائرة عابرة سبيل و سأغادر بعد يومين أرضهم."

أضافة تعليق