مركز الوفـــاق الإنمائي للدراسات والبحوث والتدريب

2019/03/28 18:44
وصْلَةٌ من كرْنفال العَوِيْل

الشاعر جهاد الكريمي

تُصبّحُكَ المواجعُ والأفولُ

وفي ميلادك احتفلَ العويلُ

تلاشى الضوءُ ،واعتلجتْ دياجٍ

ثقالُ الخطْو ،فانسدَّ السبيلُ

وبكرُ المُنتهى تبدوْ عجوزاً

وفي أحداقها تنمو الطّلولُ

وفاحت سدرةُ المعْنى دُخاناً

يبوحُ به التصحّرُ والذّبولُ

خطبنا يا مدى سحبان حتّى 

رهَنّا عُمْرنا فيما نقولُ 

فلم نكسبْ بترصيعٍ رهاناً

ولا التّنميقُ حالفهُ القبولُ 

ولا حلْف الفضول أقرّ حقّاً

قضى الأشرافُ، فانْحَلّ الفضولُ

وعمّ القحطُ، والأفهام جوعى

ومُفتي أمّة الـ “اقْرا“ جهولُ

وحاميها من الأشباح لصٌ

وحاديها إلى الهيجا ذليلُ

وصرنا للسُّرى سلْبا ونهباً

وساد الدُّونُ، والمسلوبُ قِيْلُ 

وكُنّا كلّ ضرغامٍ هُمامٍ

له في كل جوزاءٍ مَقِيْلُ

وكانت مَكْرُماتُ الدّهر منّا

لها نسبٌ وإكليلٌ أصيلُ

عجبتُ لنا! نضيق بنا، ونذْكي

مسارحنا ليأتلق الدخيلُ! 

ونبعث غابر الآماد حتى

نُميْت الحيّ كي يحيا القتيلُ!

ونكْسر صُبحنا الزاكي ليغشى

بلاط النور ديجورٌ ثقيل! 

سماءٌ يرقص التنّينُ فيها 

وتعلو الهام أغرارٌ ذيولُ 

وكيف يقدّسُ الرحمنُ شعباً

لهُ من كل ناعقةٍ دليلُ!؟

ذوى الكمّونُ، والموعود وهْمٌ

 وهل بالوهم تخضرُّ الحقول!؟  

جهاد الكريمي 

6/2018

أضافة تعليق