مركز الوفـــاق الإنمائي للدراسات والبحوث والتدريب

2018/04/12 08:14
اغصان واشجان(نص شعري)

شعر :جهاد الكريمي

إليّ -غُلامي- بالغصون المُروّقةْ

مُعتّقةً تعلو السُّلاف المُعتّقةْ

سأمدح غصناً فيه إكسير راحتي 

وإلّا فشعري والقوافي مُطَلّقةْ 

سقى الله روض القات من وابل الهنا 

وباركهُ في كل أرضٍ ومنطقة 

إذا ذاقهُ المهمومُ ينزاح همّهُ 

وتدنو لهُ كل الأماني مُحققة 

ينادمهُ دوماً، ويمحو شجونهُ 

وتحملهُ للغيم روحٌ مُحلّقةْ 

بهِ لبُغاة الرزق رزقٌ مباركٌ 

وللخائف الخوّار قسطٌ من الثقة 

فيمضي على الأرزاء،لا ينحني لها 

ويحبُوه أمناً، والمسافات مُقْلِقة 

وكم طالبٍ إذ ذاقهُ فذّ فاحتوى 

مُقيّد علم الراسخين ومُطْلقه 

وليس يعي ما فيه إلا أولوا النهى 

ولا يشتهيهِ غير من قد تذوّقه 

ويدك لا تعذل عليّ امتداحهُ 

فإني بهِ حققتُ ما لن تحققه 

كأنك ما خزّنت من قات أرحبٍ 

ولا رُضْتَ في روض النعيم المُعبّقة 

وكل مُريْدٍ يمضغ القات ناجحٌ 

وكل فتاةٍ تشتهيهِ موفّقة 

سلوا عن جنانٍ تمنع القات أجدبتْ 

وكل روابٍ تزرع القات مُغْدقة 

وقفتُ أحدّثُكم، وإني لصادقٌ 

ألا فاحفظوا عَنّي فقد حدّث الثقة 

حديثاً لأهل القات يُروى، ونصّهُ : 

"يُباح تعاطيه" بفتوى مُصدّقة 

ومن يدّعِ تحريمهُ لا أرى لهُ 

دليلاً، سوى ما قِيْل، لا ما تَوَثّقه 

فدعْك ومن عابوا على القات، واتّئدْ 

وجرّبهُ تلقَ السُّعد والأُنْس والمِقَة 

ولولا احترامي رأي صحبٍ ومعشرٍ 

لقلتُ بمدح القات أقوى مُعلّقة

 4*4*2018

شارك برأيك
1
عبدالله أحمد محمد الروافي
2018/08/25
رد على القصيدة
إليك عن الأغصان تلك المُروّقةْ ..
وكن جافيا تلك السُّلاف المُعتّقةْ

ولا تمتدح قاتاً فإن امتداحه ..
لأقبحُ مدح المادحين و أحْمَقه

فإن به ما الله يعلمُ من أذى ..
فخذ عنه مني خيرَ قولٍ و أصدَقة

هو العلة الكبرى لشعبي وإنه ..
لدى البعضِ خارم للمروءةِ والثقة

فإن قيل إن القات تحقيق مبتغى ..
فبالله قل لي أي خير يُحققه

وإن قيل ذا تفريج همٍّ فإنما ..
بمضغٍ له يُستجلبُ الهمُّ أضيقه

وإن قيل هذا القات سر ابتهاجنا ..
ومدعى سرور القوم في كل منطقة

فقد قال قوم ذلك القول قبلكم ..
ولكن قاتاً غال سُعدٌ ومزّقــه

أتى القاتُ نحو المال فاستل غمده ..
وأفلسَ بالمسكين والمالَ أنفقه

وأبدله بالمال والراحة التي ..
به بعض أوهامِ الأماني مُنَمّقة

يرى المرءُ وقتَ القات أن سروره ..
يدوم وأن الشمسَ في الليل مشرقة

وأن أمانيه التي يستمدها ..
بما جاءه في النوم؛ صارت محققة

وأن قصور اللاذقية هُيِّــأت ..
ومن أجله ـ أيضا ـ يرى النخل باسقة

وأن له ملكٌ كفرعونَ في الورى ..
ومالٌ كقارونٍ وجناتُ مورقة

ولما ٱنتهى المفعول للكيفِ دُمرت..
وصارت كأوراقِ الخريف المفرّقَة

وأدركَ أن القات وهمٌ وذلةٌ ..
وأن أمانيه المليحةِ مُـمْـحَقة

وجالتْ طيورُ الوهم في خلجاته ..
كأن له وعدا إلى حبل مَشنقة

ولكنه ما إن يُصبِّحُ من غدٍ ..
يكن همه تلكَ الغصون المروِّقة

يدوم بهذي الحال لا يسأم البقا ..
وينسى بأن الحال صارت ممزقة

وينسى هموم الأمس حين رأى بها ..
كأن نجوم الليل طيرٌ مزقزقة

وينسى القصور المشمخراتُ دمرت ..
وينسى غدير القات بالأمس أغرقه

ولا يرعوي من خوف فقر وفاقة ..
ولا من هموم الأمس تأتي مُحلقة

ألا فاحفظوا عني مقالاً فإنني ..
لكم ناصحٌ إن النصائحَ مُشفقة

دعوا القات إن القات شين وإنه ..
لمضيعة للوقت والمال والنّقَهْ

فكم من شعوب جانبَ القاتُ قومها ..
أتوا أهلهم بالمعجزات الموفقة

وكم زارعٍ قد جانب القاتُ حقله ..
فأبدله بالباسقات المعنّــقة

وكم تائبٍ من مضغه القات قد رأى ..
بأنّ اجتناب القات قد سرّ خافقه

إليك فلا تعذل عليّ اجتنابه ..
فإني رأيت القات يقتل عاشقه

أبو معاذ الروافي
23 شوال 1439
7 / 7 / ٢٠١٨
أضافة تعليق