مركز الوفـــاق الإنمائي للدراسات والبحوث والتدريب

2017/11/24 18:44
وجبة الهوى (نص شعري)
وجبة الهوى (نص شعري)
بقلم :جهاد الكريمي
تقول، وإقبال اللمى خير ناطق
دنوت ألا أرسلت حبل العلائق
وفدت...ألا أقريتني وجبة الهوى
وآويت بالتحنان إجفال خافقي ؟
فقلت لها والزهر يذوي على فمي
ّرويدك إن الحب رهن المشانق
أحبّ لم !؟ والحب يغتالهُ النوى
ويكوي فؤاد الوصل فيح التفارق؟
 
وقد بعثروا قلبي على كل ربوة
ويطوون أحلامي كطيّ الوثائق
 
بأرضٍ ترى شهد المحبين علقماً
وصدّاحة الأفنان شرّ النّواعق
 
وكيف، ولم ألق من الأكل وجبةً
لأطعم أطفالاً طوو كالزنابق!؟
 
يموت الهوى في أول العمر خائفاً
إذا لم يكن قد مات بين العلائق *؛؛
رثت لي ،وقالت أنت من أيّ كوكبٍ
فقلتُ سناً واراه شرّ الغواسق
 
أنا موكبُ الآهات، فكرٌ مشرّدٌ
تهشّم إشراقي سمان المطارق
 
أنا يا سؤال الآه لونٌ من العنا
وطيفٌ من الحرمان بين الخوافق
 
أنا نوحُ عصفورٍ مهيضٍ جناحهُ
تداعت له في الأفق أعدى اللقالق(١)
 
خُلقتُ جهاداً أدفع البؤس والعنا
ووسمُ الفتى والحظّ وفق التّطابق
*
_شبابك ماذا عنه؟،قلت اهدئي فقد تشظّى شبابي،واكفهرّت دقائقي
 
ولدت أشيل الهمّ من يوم مولدي
ومتّ صغيراً في نيوب العوائق
 
وجئتُ فقيراً يسرقُ الليلُ لقمتي
وتخطف فجري واجمات الطوارق
 
شبابي بأشواك المفازات ضائع
وعمري يمام في شراك المضائق
 
رحى الستّ والعشرين عاما هوت بها
زوابع آهات الشقا والمآزق
 
بلوت بها الدنيا ومن عاش فوقها
فلم يكُ عيشي غير خصمٍ منافق
 
تنام على نعي المآسي نوارسي
وتصحو على عصف الرزايا حدائقي
 
سريت زمانا فوق أصداء نهدتي
وبُحّت نداءاتي وشابت مفارقي
 
ومات النّدى في كفّه الخبز جائعاً وماتت نسانيس الرياض العوابق
*
أنا يا سنين الضوء من عالم الدجى
أقوت الكرى ،والصاب مُر المذائق
 
بمقبرةٍ تدعى بلاد سعيدة
وكم يخدع العشّاق وصف المناطق
 
بها يدفن الإبداع حيّاً فؤادهُ
ليرقى شرار الخلق أعلى الطوابق
 
ويقضي السنا في مقلة الفجر غيلةً
وتُغتال شمسُ النُّبل بين المشارق
 
ولو كنت في أرض سوى بلدة الشقا
لكنت أمير القوم رأس الفيالق
 
فحُمّت أنيناً ، واستشاظت مدامعا
وولّت وآهات الجوى خير ناطق
 
ولم يبق من طيف اللقا أيّ شاهدٍ
سوى دمعةٍ ثكلى بأحداق نافق
 
ونزع سرورٍ،و احتضارات بسمةٍ
بنسرينةٍ ظمأى،،وإطراق عاشق
 
وشحرورةٍ ذابت ،وإلياذةٍ بقت
تُخلّدُ ذكرانا بفلمٍ وثائقي
4/10/2017
اللقالق: جمع لقلاق وهو نوع من الطيور
أضافة تعليق