مركز الوفـــاق الإنمائي للدراسات والبحوث والتدريب

2016/11/19 06:01
ميزات قوه ووسامه الشخصيه اليابانيه من منظور عالمي "بقلم الباحث:علي غسان"

     بعد الحرب العالميه الثانيه الحقت باليابان هزيمه قاسيه على يد الولايات المتحده وحلفائها, ودمرت اليابان بشكل شبه كامل, وذهبت جهود التحديث الاول الذي طورت على اساسه اليابان عام 1868 سدى, فضلا عن الاضرار النفسيه التي ضربت الشخصيه اليابانيه. ولكن يا ترى ماهي ميزات  قوه ووسامه الشخصيه اليابانيه اليوم؟ انطلقت اليابان بعد الحرب العالميه الثانيه, لتطوي صفحه جديده, وتدفعها عبارات مليئه بالتحدي, والتي انعكست بشكل ايجابي على الشخصيه اليابانيه من هذه العبارات (ليس من المهم ان نكون افضل الفائزين, ولكن ينبغي ان نخرج بأقل الخسائر)        من هنا بدأت اليابان تعمل على اعاده بناء كل ما تم تهديمه في الحرب, وخصوصا في مجال التعليم, الذي يعتبر الاساس لنهضه الامم, مستفيده من تجربه التحديث الاول لها على يد الامبراطور ميجي؛ وبالتالي حققت تقدما في فتره قياسيه لا تتجاوز 10 سنوات, حتى وصف احد الباحثين بأن اليابان جعلت من هزيمتها نصرا (اي انها تجاوزت هزيمه التي اصابتها في عام 1945), ومن فقر الموارد غنى (اي بالتقدم التنكلوجي تعويضا عن النقص في الموارد الطبيعيه والبشريه), ومن العزله تواجدا وحضورا ( اي انها اصبحت من اكثر البلدان انفتاحا على العالم, وخصوصا خصومها التقليديين كالكوريتين والصين وروسيا).     وبقدر تعلق المقاله بموضوع قوه ووسامه الشخصيه اليابانيه؛ لذا بدأت هنالك عمليات اعاده تهيئه للشخصيه اليابانيه عبر التعليم, والتنشئه الاجتماعيه, وافلام الكارتون, وغيرها من الوسائل المهمه التي انعكست بطريقه ايجابيه وفعاله على هذه الشخصيه.      لذا نجد الشخصيه اليابانيه اليوم تتمتع بقدر عالي من الانضباط, والالتزام بالقوانين, وحبهم واخلاصهم للعمل, فضلا عن قوه الاراده,  والتركيز على التفكير الايجابي في مختلف المستويات, منطلقين من قاعده تحفيزيه مهمه وهي "اذا كان العالم يلهو فاليابان تعمل", بالاضافه الى المبادئ اخرى مثل الاخلاق, والاحترام, والصدق, والامانه ووسامه الوجه...وغيرها      وصف احد السائحين العرب الذي زار اليابان في العام الماضي, حيث قال "ان قلب الياباني كالجدار السميك يصعب اختراقه بسهوله, لكن ما ان تمكنت من تمتين العلاقه معاه فسوف تكون ابديه".         من جانب اخر تمتلك الشخصيه اليابانيه روح المسؤوليه في مختلف المجالات, فهي تتقن عملها في انتاج السلع والخدمات ليس فقط من اجل كسب المال, وانما الحصول على سمعه جيده من المستهلكين, وبهذه الطريقه تجذب الكثير من المستهلكين, لذا نجد مثلا في بلدان الشرق الاوسط وغيرها من بلدان العالم اقبال واسع على المنتوج الياباني.         قوه الشخصيه اليابانيه تكمن ايضا في التفائل والطموح, والاحلام التي تترجم الى الواقع منطلقين من قاعده مهمه وهي: "انا انسان حالم لذا تقع على عاتقي ترجمه ما احلم به الى واقع عملي مهما كانت صعوبه وقساوه الظروف والتحديات".         في ضوء ما تقدم ذكره نجد ان الشخصيه اليابانيه تتمتع بقوه ادراك عاليه, فضلا عن تحملها روح المسؤوليه انعكست ايجابا على واقع البلاد, حيث جعلت بلدها يتقدم في مختلف المستويات, ويدخل حلبه التنافس العالمي رغم قله الموارد الطبيعيه والبشريه وصغر المساحه!!!.  بقلم الباحث:علي غسان باحث في شؤون الشرق الأقصى

أضافة تعليق