مركز الوفـــاق الإنمائي للدراسات والبحوث والتدريب
صفحة من التراث العلمي العربي .. العقاقير
شهدت العقود الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بعلوم الحضارة العربية الإسلامية والتعرف على إسهامات علمائها في دفع مسيرة الحضارة الإنسانية. فقد كان للحضارة الإسلامية التي ازدهرت في العصور الوسطى، دور رائد في ترقية الحياة البشرية، وتطوير العلوم ومناهجها، دفع الكثير من مؤرخي العلم والحضارة المنصفين أن يشهدوا بها الدور ويعترفوا بفضل العديد من علماء العرب والمسلمين في تشكيل الحضارة الأوربية الحديثة. لذا نلقي الضوء هنا على مآثر المسلمين في علم الصيدلة وتحديدًا العقاقير.
التاريخ المنسي للنساء العالمات..الطبيبات المُسلمات
ارتبط نشاط الصحابيات خلال عهد الرسول (ص) في مجال التمريض والتطبيب بميادين القتال والغزوات، حين كن يخرجن مقاتلات وساقيات وآسيات (كلمة "أسى" في لسان العرب بمعنى طبيب، وهي الكلمة المستخدمة في كثير من المصادر إشارةً إلى هؤلاء المجاهدات الصحابيات) يحاربن ويقاتلن الأعداء، ويناولن السهام على سبيل الإعانة في خضم رحَى المعركة، ويسقين القوم، وينشْدن الشعر الحماسي لتشجيع المحاربين في الصفوف، ثم يداوين الجرحى، ويمرضنهم أو حتى يقمن بدفنهم ونقل الجثث في آخر الأمر.
الجهاز الإداري في الدولة الإسلامية.. الوزارة
تُعَدّ الوزارة من أوضح المؤسسات الراسخة في النظام الإسلامي بعد الخلافة، وذلك لأن الخلفاء مهما كانت مقدرتهم الإدارية، وكفاءتهم السياسية فلابد لهم من معاونين ومساعدين، لأن السلطان – كما يقول ابن خلدون – يحمل أمرًا ثقيلاً فلابد له من الاستعانة بأبناء جنسه، فالوزارة إذن "أم الخطط السلطانية والرتب الملوكية"، والوزارة عند ابن خلدون مأخوذة من المؤازرة، أو من (الوِزْرُ) وهو (الحمل الثقيل)، فالوزير يحمل مع السلطان أوزاره وأثقاله (المعاونة المطلقة).
رئاسة الدولة الإسلامية.. الخلافة
كان لخلو منصب القيادة في الدولة الإسلامية بوفاة الرسول "عليه الصلاة والسلام" أثر عنيف، وهزة مباغته أصابت المجتمع الإسلامي في المدينة، ولذلك لم يلبث المسلمون أن سارعوا لاختيار رئيس (قائد) من بينهم ليتولى شئون الدولة. وقد دارت بهذا الصدد مناقشات حادة بين طوائف المجتمع في المدينة في يوم الوفاة نفسه (12 ربيع الأول 11هـ)، وتمخضت هذه المناقشات عن إنشاء نظام جديد عُرف في التاريخ باسم "الخلافة".