مركز الوفـــاق الإنمائي للدراسات والبحوث والتدريب

2016/08/30 18:00
(أين إليك السبيل؟!) نص شعري

د.محمد إبراهيم العشماوي 

الأستاذ في جامعة الأزهر 

 

ترفَّقْ في عتابي يا خليلُ

فإنَّ الخطْبَ- لو تدري- ثقيلُ!

 

وتَسألُ: هل رأيتَ الذُّلَّ يوماً؟

فقلتُ: أخو الهوى أبداً ذليلُ!

 

تقولُ: وهل رأيتَ له بديلاً ؟

فقلتُ: الْحُبُّ ليس له بديل!

 

تقولُ: وهل تَري في الناس حُبَّاً؟

فقلتُ: الْحُبُّ في الدنيا قليلُ!

 

رأيتُ العاشقِين بها تفانَوْا

فلا شَبَهٌ هناك ولا مثيلُ!

 

وصار الْحُبُّ بين الناس دعْوى

وليس لهذه الدَّعْوَى دليلُ!

 

وتَشْهَدُ لَوْعَتِي أَنِّي مُحِبٌّ

ودَمْعُ العَيْنِ والجسدُ العليلُ!

 

وطولُ الليلِ حين أقولُ فيه

" ألا يا أيُّها الليلُ الطويلُ!"

 

شَقِيُّ الْحُبِّ في  الدنيا سعيدٌ

وطعْمُ الْحُبِّ في فَمِهِ جميلُ!

 

ومَنْ رامَ السعادةَ دون حُبٍّ

فذلك في الحقيقة مستحيلُ!

 

أقولُ- وقد دنَا منِّى رحيلي-

ألا يا حُبُّ قد أَزِفَ الرَّحِيلُ! 

 

أفتش عنك في الدنيا كثيراً

فأين إليك يا حُبُّ السبيلُ؟!

مقالات اخرى
أضافة تعليق