مركز الوفـــاق الإنمائي للدراسات والبحوث والتدريب
عنوان الاستشارة:الاضطرابات في الكلام السائلة:رحمة أنيس عبد اللطيف بني لدية 3سنوات وكان يحكي جيداً ومنذ أسبوع لاحظت ظهور اضطرابات في الكلام أي يحدث تهتهة في بدايات الجمل ، وفى بعض الأحيان يتبول على نفسه في يقظته بعد أن كان ضبط هذه العملية ، والظروف الموجودة هي وجود أخ جديد له عمرة 3 شهور وأيضاً كثيراً ما أوبخه أنا وأفراد العائلة كثيراً لأخطاء عديدة هو يرتكبها فأنا دائما أريده مثالي في كل شيء ولكنة كثير المشاغبة فأنبذه كثيراً ولا أدرى هذه التغيرات التي ظهرت علية بسبب ماذا ! الطفل الجديد ؟ أم ضغطي علية ؟ وماذا أفعل لأتخلص من هذه الاضطرابات .. وشكراً .
2017/08/16 10:02

المستشار :د.فؤاد بكرين الصوفي
السلام عليكم ورحمة الله،،
 
أختي الكريمة السيدة رحمة          حفظك الله وولدك
 
بداية لك شكرنا وتقديرنا على اهتمامك وحرصك وتواصلك مع موقع ينابيع تربوية ونسأله سبحانه أن يرزقك الذرية الصالحة.
لقد ذ كرتي في استشارتك عدة أمور وسأحاول الإجابة عليها في النقاط الآتية:
1- أما التوبيخ : فحاولي أن تتجنبي الإكثار منه لأن ذلك قد يؤثر عليه نفسيا، فالتوبيخ لا يعتبر وسيلة تربوية لطفل في هذا السن، وحين يراك تمارسين لغة التوبيخ معه ويرى بقية أفراد الأسرة كيف تتعاملين معه فسيسلكون نفس الأسلوب مما يؤثر عليه تأثيرا سلبيا.
2- وأما طموح المثالية فهو مطلوب، ولكن طفلا في هذا السن أنت التي تصنعين منه طفلا مثاليا بالأسلوب المثالي الذي تعامليه به، فحرصك على معاملته معاملة راقية ومثالية هي التي ستصنع منه طفلا مثاليا وليس بالتوبيخ والزجر.
وكثيرا ما نخطئ حين نتعامل مع أنواع من أطفالنا بمثالية عالية بعيدة عن قدراتهم ورغباتهم وتفكيرهم ومستواهم العقلي والمعرفي والنفسي، فالمثالية تكتسب شيئا فشيئا ويتلقاها الأبناء من الآباء من خلا ل المثالية السلوكية العملية للآباء وليس عبر الأوامر والممنوعات، أما إن لم يتصف الأبوان بالمثالية  فيصعب أن تغرس المثالية في الطفل .
فهم ينظرون إلى ممارساتنا ويسجلون في مخيلتهم أرشيفا من صور سلوكياتنا يستحضرونها ولو بعد حين وهذا يتطلب منكِ أن تبرزي مثاليتك بغير تصنع ولا تكلف في كل الأحوال  شدة ورخاء وغضبا وسرورا... فإن تعودتِ على ذلك وتطبعتِ عليه وأضحى طفلك يراها مجسدة في حياتك وحياة الأسرة حينئذٍ يعتاد عليها فيتطبع عليها وتصبح سجية له يتلقاها عبر التربية بالعادة.
وأما الضغط عليه أسلوب غير لائق تربويا فالتربية لا تكون بالضغط ولا بالإكراه فاحرصي على أن تحببي له الأعمال الفاضلة من خلا ل تشجيعك وتحفيزك له، ثم إن الطفل في هذا السن يتوقع منه المشاغبة وحب الحركة واللعب والنشاط فيستلزم أن تفسحي له المجال ليستنفذ طاقته ويبذل حركة أكثر حسب رغبته وميله .
3- وأما ما ذكرت بأن طفلك قد أصيب بتأتة في كلامه بعد أن كان سليما ولم يعان من ذلك من قبل.
فهذه التأتأة قد تكون طارئة وطبيعية إذا كانت خفيفة  فلا تقلقي وستزول بعد تجاوز سن معين، وأما إذا كانت كثيرة ويشعر بصعوبة عند النطق بالحرف ولا ينطق به إلا بعد تـــكراره كـــثيرا فــقــــــد يكون هذا مؤشر لاستمرارها معه ويتطلب منك اتخاذ الإجراءات العملية الآتية والتي ستسهم في التقليل منها ومن ثمة القضاء عليها إن شاء الله :-
- حاولي أن لا تشعريه بالتضجر من أسلوب حديثه واستمعي لحديثه بهدوء تام فإن ذلك سيمكنه من الحديث بغير خوف من التأتاة وبالتالي تقل شيئا فشيئا.
- حاولي ألا تسمحي لأحد من أفراد العائلة بان يعيره على ما فيه.
- أعيدي له الثقة بنفسه من خلال إصغائك لحديثه والتعامل معه بشكل طبيعي
- حاولي أن تتحدثي معه ببطء شديد وتدريبه على ذلك فستقل المشكلة إن شاء الله
4- وأما تبوله فقد يكون بسبب عدم إدراك منه وتهاون ،وقد يكون بسبب مرض في المثانة فيحتاج منك مايلي:-
1- حاولي ما استطعت أن لا تؤنبيه كثيرا من فعل ذلك  حتى لا يشعر بالنقص فإن ذلك قد يكون لا إراديا.
2- احرصي على ألا تسمحي لأحد بالسخرية منه حتى لا يتأثر نفسيا.
3- متابعته في الذهاب إلى دورة المياه لأكثر من مرة حتى يتعود بحيث لا يبول إلا في دورة المياه .
4- تدريبه على حبس البول شيئا يسيرا.
5- لا تدعيه ينام إلا بعد عرضه على دورة المياه.
6- لا تتركيه يتناول ما يكثر التبول من المشروبات وخاصة في المساء.
7- لا تتركيه يتعرض إلى البرد كثيرا وخاصة في  الليل فقد يكون ذلك مساعدا على سرعة التبول، فإذا اتخذت هذه الإجراءات ولم تجدي تحسنا في وضعه  فقد يكون مصاب في مثانته وغير قادر على  حبس البول فإن كان ذلك فعليك عرضه على طبيب متخصص.
 
هذا ونسأل الله تعالى أن يصلح ذريتك وأن يسعدك بهما وأن يشفيه شفاء عاجلا إنه وليّ ذلك والقادر عليه
والحمد لله رب العالمين
 

استشر الان